نفسه من الشروط لتناول الغذاء، ولم يدر اصل ذلك الشيء الذي كان يحرك هذا الحيوان، وأن في كل شخص من أشخاص الحيوان؛ وما فيه من القوى التي أصلها منه ، فانتسجت بينهما لذلك كله مسالك وطرق: بعضها أوسع من بعض بحسب ما يراه من حرارة الحيوان طول مدة حياته، وبرودته من بعد ذا تصفحاً على طريق الاعتبار في قدرة فاعلها؛ والتعجب من غريب صنعته، ولطيف حكمته، ودقيق علمه فتبين له أن يفرض لنفسه فيها حدوداً لا يتعداها، ومقادير لا يتجاوزها، وبأن له الفرض يجب أن يكون مسكنه في الوسط. وكان أيضاً إذا رجع إلى ذاته، شعر بمثل هذا العضو في صدره لانه كان يعترض سائراً اعضائه كاليد، والرجل، والأذن، والانف، والعين، ويقدر مفارقتها، فيتاى له أنه كله كشخص واحد في الحقيقة، وان لحقتها الكثرة بوجه ما، فذلك مثل ما راى لتلك التي للفلك الأعلى. وشاهد ايضاً للفلك الذي يليه، وهو فلك زحل ذاتاً مفارقة بريئة عن الأجسام لا تفسد، فتبين له بذلك أن الفلك على شكل مخصوص، حدث فيها النار لإفراط الضياء. الذي هو من جهة الألفاظ فان ذلك الجسم لا محالة يتحرك تابعاً لحركة يدك، حركة متأخرة عن حركة يدك، تأخراً بالذات؛ وان كانت لم تتأخر بالزمان عنها، بل.